يعتمد قطاع الطاقة، الذي يشمل توليد الطاقة التقليدي وشبكات التوزيع ومحطات الطاقة المتجددة، اعتمادًا كبيرًا على أجهزة الاستشعار المعدنية لمراقبة الحالة وحماية المعدات وأتمتة العمليات. وتُستخدم أجهزة الاستشعار القريبة الحثية والكاباسيطية لمراقبة موضع مقاطع الدوائر في المحطات الفرعية، وكشف مستوى المكونات المعدنية في التوربينات، وحماية أنظمة النقل في محطات الفحم من الأضرار الناتجة عن المعادن الغريبة. وفي قطاع طاقة الرياح، تساعد أجهزة الاستشعار المعدنية المدمجة في أنظمة ضبط زاوية الشفرات وعلب التروس على مراقبة الحالة الميكانيكية، حيث تشير دراسات حالة من مزارع الرياح في أمريكا الشمالية إلى أن هذه المراقبة يمكن أن تؤدي إلى تقليل انقطاع التيار غير المخطط له بنسبة تتراوح بين 15 و20%. ووفقًا لمراجعة سوقية صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA) في عام 2024، بلغت قيمة سوق أجهزة الاستشعار في قطاع الطاقة 850 مليون دولار أمريكي في عام 2023، ومن المتوقع أن تشهد معدل نمو سنوي مركب قويًا بنسبة 8.8% حتى عام 2030، مدفوعة بالتحول العالمي نحو الطاقة المتجددة وجهود تحديث الشبكات الكهربائية. وقد شهد عام 2023 مشروعًا بارزًا تمثل في تركيب شبكة واسعة من أجهزة الاستشعار المعدنية اللاسلكية والمقاومة للتآكل على منصات النفط والغاز البحرية لمراقبة السلامة الإنشائية في الوقت الفعلي، مع إرسال البيانات عبر الأقمار الصناعية. ويتجلّى الاتجاه المتطور في تطوير أجهزة استشعار معدنية "تعمل ذاتيًا" وتستمد طاقتها من البيئة المحيطة (مثلاً من خلال الاهتزاز أو الفروق الحرارية) لاستخدامها في المواقع النائية والصعبة الوصول، مما يقلل من الحاجة إلى الصيانة. ووجد استطلاع أجرته جمعية Smart Electric Power Alliance (SEPA) في عام 2024 مع مزوّدي الخدمات الكهربائية أن أكثر من 60% منهم يستثمرون في تقنيات المحطات الفرعية الرقمية التي تستخدم بيانات أجهزة الاستشعار الذكية لإدارة الأصول. كما يبرز قطاع الطاقة الشمسية كمستخدم مهم، مع زيادة بنسبة 30% في استخدام أجهزة الاستشعار لتتبع موضع النظام ومحاذاة الألواح منذ عام 2022، بهدف تحسين كفاءة جمع الطاقة.